الشيخ نجم الدين الغزي
132
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( جان التبريزي ) جان التبريزي الشافعي المعروف بميرجان الكبابي القاطن بحلب كان عالما كبيرا سنيا صوفيا قصد قتله شاه إسماعيل صاحب تبريز لتسننه فخلع العذار وطاف في الأزقّة كالمجنون ثم صار على أسلوب الدراويش قال ابن الحنبلي زرته بحلب في العشر الرابع من القرن وهو بحجرة ليس بها الا الحصير ومن لطيف ما سمعته منه السوقية كلاب سلوقية انتهى وفي تاريخ ابن طولون المسمى بمفاكهة « 1 » الاخوان وفي يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان يعني سنة اربع وثلاثين وتسعمائة قدم دمشق عالم الشرق فيما قيل مرجان القبابي التبريزي الشافعي وقيل إنه كان إذا طلع محل درسه نادى مناد في الشوارع من له غرض في حلّ اشكال فليحضر عند المنلا فلان قال ووقفت له على تفسير عدة آيات على طريقة نجم الدين الكبرى في تفسيره قال وعنده اطلاع « 2 » انتهى ثم ذكر ابن طولون انه سافر راجعا إلى بلاده من دمشق في يوم الاثنين حادي عشر [ ذي ] الحجة سنة خمس وثلاثين وودّعه ناظر النظار الكمال وجماعة إلى نحو القطيفة قال وقد كان شاع عنه انه يمسح على الرجلين من غير خفّ وانه يقدّم عليا رضي اللّه تعالى عنه واستخرج ذلك من آية من القرآن العظيم . ( جانم الجركسي ) جانم ابن يوسف الجركسي الحمزاوي القادري أحد امراء مصر في الدولة الجركسية ثم في الدولة العثمانية له بمصر الأوقاف المشهورة ومنها مرتب حصر الجامع الأموي بدمشق في كل سنة ثمانون حصيرة من الحصر المصرية المعظمة سافر شيخ الاسلام الوالد في صحبته وهو أمير الخزينة القاهرة المصرية « 3 » من حلب سنة سبع وثلاثين [ 188 ] وتسعمائة وكان له في الوالد مزيد محبة واعتقاد ثم عاد جانم إلى مصر ثم قتله سليمان باشا بأمر السلطان هو وولده يوسف في سنة اربع وأربعين وتسعمائة وعاتب الشيخ شاهين سليمان باشا في قتل ولده وهجره بسبب ذلك . ( جعفر البروساوي ) جعفر البروساوي المشهور بنهال « 4 » الفاضل البارع أحد موالي الروم اشتغل في العلم وصار مدرسا ببعض المدارس ثم صار قاضيا بالغلطة ثم مال
--> ( 1 ) في الأصل بفاكهة ولكنه بمقدمة الكتاب مفاكهة انظر الجزء الأول ص 5 سطر 9 ( 2 ) لعله يقصد قضاع وهو وجع في البطن ( 3 ) كذا في الأصل ولعله يقصد الخزينة المصرية بالقاهرة أو إلى القاهرة ( 4 ) في كتاب الشقائق المطبوع في هامش وفيات الأعيان مصر سنة 1310 ج 2 ص 2 المشهور بنهالي